كارول سماحة: أحب أن أتحدى على المسرح وفي الفن وفي عملي

0

قليل ما تجتمع صفات النجومية والموهبة والإنسانية والذكاء في شخصية واحدة، لكن مع كارول سماحة الموضوع يختلف، فعندما التقينا للمرة الأولى كنت أعلم أنها تمتلك تلك الصفات، حسب ما كنت أشاهده على الشاشة أو أسمعه في صوتها وأغانيها، لكن هناك وبعد اللقاء أيقنت أن الموهبة يجب أن تقترن بالأخلاق لتتحول إلى إبداع وهذا الإبداع يرتقي بصاحبه وبالآخرين إلى مكان تصفو به الروح وتفيض حباً للآخر فيصل إلى كل قلب.
عندما تغنين أو ترقصين أو تمثلين تنتقلين بين ثلاثة عوالم هل ممكن أن تصفي كل عالم منهم بالنسبة لك؟

أن أغني وأمثل وأرقص ، الثلاثة بالنسبة لي واحد ، يأتون على شكل ” باكيج ” ، فهذا ما يشكل تعدديتي الفنية ، فأنا عملت في المسرح الغنائي  ودرست التمثيل في الجامعة و كل ما مرّ بي من تجارب جعل تركيبة شخصيتي الفنية هكذا ، لكن بالتأكيد أحياناً أشعر أنني أشتاق للتمثيل أكثر وأحياناً أخرى أشعر أنني فقط أريد أن أعيش في عالم الموسيقى ، لكن تمثيلاً غناءاً ورقصاً هذا شغفي في الحياة والفن ، ربما  الموسيقى في المرتبة الأولى والتمثيل في المرتبة الثانية ، والرقص يأتي مكملاً لأعمالي على المسرح ، عندما أقدم استعراضاً أو مسرحاً غنائياً فيه دور تمثيلي وراقص معا ً ، وأعود وأقول أنه لا يمكن فصل الثلاثة عن بعضهم .

متى يجب على الإنسان أن يرقص؟

لا يوجد شيء اسمه يجب، برأيي الرقص هو حرية، يحرر الجسد ويحررنا من كل الضغوط النفسية ومن الأشياء المكبوتة داخلنا، حتى أحياناً عندما لا يستطيع الفنان أن يعبر بالغناء أو بالتمثيل ف ” بيفش خلقو بالرقص”. الرقص يخرج كل التوتر من الجسم والطاقة السلبية ،  برأيي هو يعطي طاقة إيجابية جميلة تجعلك تشعر أنك تحررت بعد الرقص.

ماهي الرقصات التي تعلمتها؟

تعلمت عدة أنواع من الرقص، فلقد تدربت فترة على “الباليه جاز” وفي فترة أخرى تدربت على الرقص “الشرقي”، بحسب ما كنت بحاجة له في ذلك الوقت، وتدربت أيضا على “دانس دو صالون” وعلى ” الفلامنكو” حيث أخذت دروساً مكثفة، وبالتأكيد يبقى الرقص بالنسبة لي شيء ” بيفشلي خلقي ” يخرج طاقة لا تستطيع الأغاني والتمثيل إخراجها مني.

هل ترقصين “الفلامنكو”؟

لم أتعلم “الفلامنكو” كثيراً، لكنني أعشقه وأعشق أن أتفرج عليه على المسرح، أشعر بأن فيه الكثير من الدراما، فيه عنفوان وأشعر أيضاً أنه يعطي ثقة بالنفس وفيه نوع من التحدي، وأنا في شخصيتي الكثير من التحدي. أحب أن أتحدى على المسرح وفي الفن وفي عملي، أنا أحب الإنسان القوي والمرأة القوية، وبالمناسبة سافرت سابقا لإسبانيا خصيصاً كي أشاهد عروض “الفلامنكو”.

؟ ما المدن والأماكن التي زرتها في اسبانيا

في الحقيقة لقد زرت “اسبانيا” مرتين، الأولى إلى “برشلونة” والثانية إلى “مدريد” لكن لم تسنح لي الفرصة أن أزور “سفيليا” و “ماربيا “، أود لو أزورهما وأحب أن أزور “الأندلس”، فأنا أحب هذه الخلطة الحضارية بين العرب والغرب يجذبني هذا الموضوع كثيراً، لذلك سأخصص رحلة خاصة لهذا.

أنت فنانة مثقفة و”هذا معروف” فكيف ترين تأثير العرب في الحضارة الإسبانية والعكس؟

أولاً أنا أرى أن الشعب الإسباني لديه كمية كبيرة من الدفء، وهو شعب يشبه شعبنا الشرقي بعاطفته خاصة، وهو قريب من العرب، وسأقول لك شيئاً، أنا أصلاً أتكلم اللغة الإسبانية، درستها لمدة أربع سنوات، لكن اليوم نسيتها قليلاً لكنني ما زلت أفهمها وأغني أحياناً بالإسبانية، فهي أكثر لغة قريبة على قلبي من لغات العالم بعد العربية، حتى أنها أقرب لي من الإنكليزية. وبالعودة لما أعطى العرب للإسبان، أنا أرى أن الإسبان تأثروا كثيراً بنا من ناحية الحرارة والعاطفة، حتى في فنهم هناك كبرياء وثقة وهذا يجعل منها خلطة عربية إسبانية.

من الفريق المفضل لديك “إذا كان “إسبانياً”؟

أنا أشجع الفريق الذي يلعب فيه عدد أكبر من اللاعبين البرازليين، وأعتقد أن فريق ” برشلونة ” فيه أكثر عدد منهم لذلك أحب فريق “برشلونة”.

ما هو أول شيء يخطر في بالك عند ذكر اسبانيا؟

مصارعة الثيران والفلامنكو

أنت الفنانة الثانية الذي كُتبت لها مسرحية من قبل “الرحابنة” بعد السيدة “فيروز”، كيف أثر هذا في حياتك المهنية؟  

نعم صحيح، كتب لي دور بطولة نسائي، فكنت ربما الأولى بعد السيدة ” فيروز ” وهذا يعني لي الكثير، أن ينضم اسمي ل “منصور الرحباني “وأن يكتب لي دوراً في مسرحية “زنوبيا ” قبل وفاته، وهذا الدور من أهم أدواري وأصعبها. نعم أعتبر نفسي محظوظة أنني مثلت تلك المسرحية.

هل مازالت ثقافة العروض المسرحية الضخمة رائجة؟

نعم، حتى أجد أنه على العكس فالمسرح حالياً يستعيد تألقه، والناس مشتاقون للمسرح، مشتاقون أن يرتدوا ثياباً جميلة وأن يذهبوا إلى عرض مسرحي، وليس فقط أن يذهبوا إلى مطعم أو سينما. أعتقد أن الناس ملّت من هذا، لذلك أقول لك أن أيام المسرح السابقة تعود حالياً.

 عادة ما تبحثين عن المواضيع الجديدة في أغانيك، ماهي المواضيع التي تحلمين بغنائها؟

الحقيقة أنا غنيت الكثير من المواضيع، لكنني أحب المواضيع التي تتحدث عن المرأة القوية، حتى لو في الحب والرومانسية، فلا يجب أن تكون ضعيفة يجب أن يكون لديها كرامة، وأن تعلم أن الإنسان ولو أحب لمرة واحدة يمكنه أن يحب ثانياً وثالثاً. يجب أن يكون لديها أمل دائماً.

أحب في أغانيي أن أمدّ المرأة بالقوة، فالرجل لا يحب المرأة الضعيفة أو الذليلة، يحبها ناعمة ولطيفة نعم، لكنه لا يحب الشخصية الضعيفة، وإن أصبحت هكذا فسيتركها الرجل. عليها أن تحافظ على ذكائها وكرامتها حتى لو أحبت وانكسرت، وأنا لا أمنع نفسي من غناء أي موضوع وأحب دائما أن أعبر عن آرائي، حتى أنني أطلقت سابقاً أغنية بعنوان ” ما تخاف ” التي تتكلم عن الفروقات بين الناس في المجتمع، فهناك أشخاص لديهم ميول جنسية مختلفة فلماذا علينا أن نحاربهم ؟!، يجب أن نتقبل بعضنا ونتقبل الآخر وحرية الآخر، فكل إنسان حر بفكره وجسده، وهذه من الأغاني التي عبرت فيها عن رأيي، ولا يوجد عندي “تابو ” أنا أتكلم عن كل شيء.

عندما تريدين الهروب من عالم الأضواء إلى أين تذهبين؟

أحب الطبيعة. من الممكن أن أقضي فيها ساعتين أوثلاثة لوحدي بين الأشجار في الغابة، أو على البحر، أو مع أصدقائي نذهب للطبيعة ونستمع للموسيقى لأربع ساعات مثلاً. طبعاً أحب السفر كثيراً وأن أشاهد المسرحيات، وأحياناً أسافر خصيصاً إلى “لندن” أو “نيويورك ” لأشاهد مسرحية، فهذه هوايتي المفضلة ” حضور المسرحيات والعروض”.

من يخطط للرحلة أنت أو زوجك؟

“وليد” يدع هذا الموضوع لي، فهو يحب أن أكون سعيدة، فلا يفرض رأيه علي إذا رغبت في السفر لوجهة معينة، فأختار أنا الوجهة، نتفق ونخطط ونسافر بعدها، وغالباً ما تكون رحلاتنا سوية موفقة.

هل تلتزمون بالخطة؟

في الحقيقة نحن لا نخطط إلى حد التفاصيل، يعني لا نقول في الساعة كذا سنتغدى في المطعم الفلاني والساعة كذا سنذهب للسينما، ففي الكثير من الأوقات نغير رأينا، نحن نخطط فقط لتذاكر الطيران والفندق، وعندما نصل نقضي كل يوم بيومه، فنحن نحب أن ” نخوت ونجن” لا نحب أن نلتزم بخطة محددة.

 لمن تشترين الهدايا؟

أكيد أكثر من أشتري له هو ابنتي “الصغطورة ” ” تالا ” وطبعا لوالدتي لا أنساها أبداً، وإذا كنت أسافر مع ” وليد ” أكيد ” ما بشتريلو شي “، لكن إن لم يكن معي أشتري له ولأصدقائي.

بعد نجاح آخر ألبوماتك “ذكرياتي ” ماذا ستصورين منه وماهي الأغاني والمشاريع القادمة؟

من الممكن أن أصور أغنية “أنا سحراك” وسيكون هناك العديد من الأغاني المنفردة الراقصة قريباً.

شارك

شارك بتعليق