إسبانيا سوق ازدهار لـ منتجات الحلال

0

كثيرون من السيّاح العرب المسلمين يشعرون بعدم الارتياح عندما يخططون لعطلتهم في أوروبا لعدم الأخذ بعين الاعتبار احتياجاتهم ومتطلباتهم، لهذا السبب ننصحك باختيار اسبانيا. حيث يتأقلم العديد من الفنادق والمطاعم والمتاجر مع متطلبات المسلمين، خاصة بما يخصّ المأكولات والطعام، فبالإضافة لتواجد أقسام مخصصة لمنتجات ومأكولات الحلال، فإن المطبخ الاسباني يشتهر بتنوع أطباقه من الخضروات والأسماك والثمار البحرية.

يتطوّر مفهوم “الحلال” ليصبح علامة لا تخص المسلمين فقط، وإنما كل من يراهن على نظام حياة صحي. وتقوم العديد من الشركات والمنظمات الاسبانية بمشاريع تعتمد فلسفة الحلال كنظام حياة صحي وتضامني.

ويزدهر سوق منتجات الحلال في اسبانيا بشكل كبير، فبحسب منظمي مؤتمر الحلال العالمي، يحرك سوق الحلال أكثر من مليار يورو في إسبانيا. وهو رقم واعد يتّجه إلى الارتفاع باعتبار أن السوق نفسه يولّد في أوروبا 60 مليار يورو، تتوزع منها 20 مليار لتسويق المواد الغذائية، وهذا بحسب دراسة قامت بها مؤسسة “ورلد حلال فود”.

ويعتقد العديد من الخبراء أن إسبانيا تعتبر سوقاً مهماً ولاعباً أوروبياً رئيسياً لسوق منتجات الحلال لموقع البلاد الاستراتيجي بين أوروبا وإفريقيا، وبكونها بوابة على سوق أمريكا، بالإضافة إلى توجه وزارة التجارة الإسبانية لوضع خطط واستراتيجيات تتعلق بالسوق.

مشروبات غير كحولية مضافا إليها الذهب من عيار 24 قيراطا، لحوم ضأن معالجة، بسكويت وكعك، هي بعض المنتجات التي تبرز في سوق لا يتوقف عن النمو وهو سوق “الحلال” في إسبانيا،.حيث كيّفت أكثر من ٤٠٠ شركة منهجيتها مع هذه السوق فأصبحت تنتج مواد وخدمات ذات شهادة “حلال” التي يمنحها معهد “حلال” . نجد من بينها مطاعم شهيرة مثل “لوس ألمندروس” و “كاسا بيبي”، وكذلك علامات تجارية معروفة مثل “بسكوال” و “كوفاب” و “هيرو إسبانيا” و “إبارا” و “بيغ دروم إبيركا”، وهي شركات غذائية وصناعية.

أمّا في القطّاع السياحي، فتجد غرف فندقية موجهة إلى القبلة أو قوائم طعام بدون لحم الخنزير من بين السمات المميزة لقطاع الفنادق المخصص لمسلمين باحثين عن خدمات ومنتجات تتطابق مع الإسلام مثل فندق “ميليا تريب” في مدينة قرطبة وفندق  “ألاندا” في مدينة ماربيا. و يعد هذا الأخير أول فندق إسباني يحصل على هذه الشهادة.

وبالإضافة إلى الفنادق، تم تبني علامة “حلال” من طرف مجموعة من محلات المأكولات السريعة التي توجد في مركز منطقة ميناء بانوس، وهي جوهرة المنطقة الساحلية لكوستا ديل سول. وعلى الرغم من أن ميناء بانوس يتميز بوجود المطاعم الأكثر امتيازا، إلا أن المئات من السياح لا يفوتون تناول كباب “حلال” في هذه المحلات.

يبدو أن سوق “الحلال”، و هو مفهوم يجهل معناه أغلب الإسبان، أصبح يشق طريقه بخطى واسعة. إن هذه العلامة التي تضمن جودة الحياة، تستمر في توسيع نطاقها و في امتدادها في أبرز مناطق المدن الكبرى. إنها اختيار العديد من الباحثين عن العطلة، المتدينين منهم و غير المتدينين.

شارك

شارك بتعليق