متوسط الأعمار في اسبانيا ، حقائق وأرقام

0

معدل الحياة المتوقعة في أسبانيا هو بالفعل الأعلى في أوروبا، والرابع على وجه الأرض ، وقد تعدتها كل من اليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية فقط، مع العلم أنها ستصبح أول دولة تكسر حاجز التسعين عاما خلال العقدين المقبلين بحيث يصبح  الأسبان الأطول عمرا على وجه المعمورة.

ووفقا لمقال نشرته ”النيويورك تايمز“ مؤخرا فإن متوسط العمر في اسبانيا سيكون أعلى في العام 2040 من نظيرتها في بريطانيا بحوالي العامين ونصف العام للشخص الواحد. متسائلة ما الذي يجعل الاسبان يتمتعون بهذه الميزة، بالرغم من عدم كونهم قدوة في الحياة الصحية عن نظرائهم الأوربيين.

”يدخنون ويشربون أكثر، ولكنهم يعيشون أكثر“

ووفقًا لأرقام التايمز ، فإن 16٪ من المقيمين في المملكة المتحدة يدخنون مقارنة بـ 23٪ من الناس في إسبانيا- ولكن أي مراقب عابر يمكن أن يرى أن الفجوة بين البلدين أوسع بكثير مما يظهر، فأكثر من ثلاثين بالمائة، من المقيمين في إسبانيا يعترفون بالتدخين فعليا ويمارسونه.

كما أن الاسبان وفقا لذات الصحيفة يشربون تقريبا بنفس معدل البريطانيين، مع مراعاة فارق سعر الكحول بين البلدين. لكن تفسير طول الأعمار لا يقترن بموضوعي الشرب والتدخين بل يتعداهما لمواضيع أكثر أهمية، من ضمنها التالي:

قائمة الطعام المتوسطية

    • يشكل النظام الغذائي المتوسطي عنصرا أساسيا في الحياة الصحية، باعتراف كل خبراء التغذية، وفي اسبانيا يتصدر هذا النظام قائمة الطعام، بخليط من السلطات والأسماك المشوية وزيت الزيتون وأنماط الزيتون والخضار، ووجبات خفيفة من الخبز الممسوح بالبندروة والزيت، مع زجاج أو زجاجتين من النبيذ الجيد المصمم لطاولة الطعام.
    • كما أن نظام تناول الغذاء يعتبر محمودا، إذ يقسم الاسبان وجباتهم لأربع أو خمس وجبات، تبدأ بالإفطار، يليها استراحة طعام خفيف، يليه الغداء، ومن استراحة غذائية مسائية وعشاء خفيف..

المشي

معظم الاسبان يحبون المشي، ويفضلونه على وسائل النقل العامة. ويسمح الطقس المعتدل، والشمس الاعتيادية، على ممارسة هذا النشاط بشكل يومي، دون إعاقة كبيرة في الشتاء، ولا سيما في المناطق الجنوبية من البلاد. ورغم أن الاسبان هم أقل ارتيادا للصالات الرياضية من نظرائهم البريطانيين، إلا أن طبيعة الطقس تسمح ببمارسة رياضات عديدة بعيدة عن أجواء الصالات المغلقة.

القيلولة

يمارس الاسبان القيلولة، منذ زمن حكم العرب للاندلس، وتعتبر من تقاليد الحياة الأساسية، لدرجة أن بعض البلدات تفرضها كوقت راحة على بعض قطاعات العمل. ويسمح نظام العمل الاسباني، للعديدين براحة بين ساعتين لساعتين ونصف الساعة وسط النهار، وهو ما قد يعني بالنسبة لمن يعيش قريبا من مكان عمله، عودة للمنزل، والتمتع بوجبة صحية ساخنة، وأخذ قيلولة وادعة خلالها.

اللغة

توصلت دراسة أجرتها جامعة فيرمونت ، تضمنت مجموعة من آلاف الكلمات المأخوذة من اللغة الاسبانية، إلى أن الإسبانية هي اللغة  “الأكثر بهجةً” على الإطلاق على مستوى العالم ، مع  الإشارة لعدم وجود فرق في هذا المعنى بين إسبانيا وأسبانيا اللاتينية.

رعاية طبية مجانية وفعالة

الرعاية الصحية هي أيضا عامل هام للغاية، ونظام الرعاية الصحية في إسبانيا مجاني للاستخدام لجميع المقيمين ، بغض النظر عن وضعهم من حيث العمل والاقامة، ويمكن استخدامه من قبل السياح من الاتحاد الأوروبي عبر بطاقاتهم الصحية الأوروبية.

وتعتبر اسبانيا من أوائل دول العالم في تطبيق نظام صحي فعال وكفؤ، وتأت بعد كل من كوريا الجنوبية وسنغافورة واليابان.

الثقافة الأسرية والمجتمعات المترابطة

تعتبر الأسرة عامل مهم آخر ذكره العديد من الإسبان ، لا سيما أولئك الذين عاشوا في الخارج. فالاسبان تقليديا

 ،يفضلون البقاء ”أقرب إلى العش“ كما يقول المثل وحتى الطلاب يميلون إلى التقدم بطلبات  للحصول على الجامعة قرب بيوتهم والعودة في عطلات نهاية الأسبوع .

الأُسرة 

غالباً ما ينتقد الأسبان الافتقار النسبي لدولة الرفاهية ، لكن هذا هو إلى حد كبير ثمرة “ثقافة الأسرة” ، حيث يمكن لأي شخص يعاني من مشكلة مالية أن يساعده تلقائياً أقارب تمكنوا من القيام بذلك ، حتى لو كان ذلك يتضمن تضحية شخصية.

ثقافة جماعية “غير قضائية”

أظهرت التجارب النفسية على مر السنين أن إسبانيا أكثر جماعية من الثقافة الفردية ، حيث يعمل الناس معاً من أجل الصالح العام بدلاً من التركيز على ‘إيجاد أنفسهم’ ، ويمكن القول إن هذا الموقف أفضل للصحة العقلية والنفسية. إن انفتاح إسبانيا على الثقافات والجنسيات الأخرى ، وحرصها على استقبال اللاجئين وكونها رابع دولة في العالم في إضفاء الشرعية على زواج المثليين، يظهر مجتمعًا غير متوتر مع ضغوط اجتماعية أقل..

العمل للحياة لا العكس

معظم الناس الإسبان يعترفون بأنهم يعملون للحياة، بدلا من الحياة من أجل العمل ، فالطموح والمال ليسا مهمين بشكل عام وذلك بما يتجاوز ما يحتاجونه ليقودوا نمط حياة مريح. وعلى الرغم من أن الإسبان مؤهلين إحصائياً بدرجة أعلى من البريطانيين ، إلا أنهم أكثر استعدادًا لتولي وظائف وضيعة من أجل دفع الفواتير دون الاحساس بالحرج، ودون تحمل ضغوط إضافية في حياتهم اليومية.

 

 

الإقامة في إسبانيا

شارك

شارك بتعليق